RegenLab PV
السكتة الدماغية

أن «نضع» خلايا جذعية في دماغ أصابته سكتة مزمنة — نتائج SB623 على 18 مريضاً بعد عامين، والجواب الذي جاء بعدها

2026-08-04

بعد مرور نصف عام على الاحتشاء الدماغي، يبدأ الطور الذي يميل فيه التحسّن بإعادة التأهيل إلى بلوغ سقفه — إنها المرحلة المزمنة من السكتة الدماغية. وفي هذا الشلل الذي لم يعد يتحرّك، تُؤخذ الخلايا الجذعية الوسيطة (mesenchymal stem cell, MSC) من نخاع عظم شخص آخر، وتُعدَّل وراثياً، ثم تُوضع عبر ثقب صغير في الجمجمة في المنطقة المحيطة بالاحتشاء مباشرة. بين عامي 2011 و2013، أُجري ذلك على 18 شخصاً في مركزين أمريكيين. وهذه المقالة تتناول تقرير الإتمام بعد عامين. فإذا نظرنا إلى الأرقام وحدها: «الشلل تحرّك». غير أنه لا توجد مجموعة ضابطة.

معلومات النشر

  • عنوان الورقة: Two-year safety and clinical outcomes in chronic ischemic stroke patients after implantation of modified bone marrow–derived mesenchymal stem cells (SB623): a phase 1/2a study (نتائج عامين للخلايا الجذعية الوسيطة المعدَّلة المشتقّة من نخاع العظم)
  • نوع الورقة: CLINICAL ARTICLE (بحث سريري أصيل). تجربة تدخّلية بشرية من المرحلة 1/2a، مدّتها عامان، مفتوحة التسمية (open-label)، أحادية الذراع (single-arm)
  • المؤلفون والانتماءات: Gary K. Steinberg (جهة المراسلة) وآخرون، 12 مؤلفاً في المجموع. جامعة Stanford، وجامعة نيويورك (NYU)، والمركز الطبي لجامعة Pittsburgh (UPMC)، وجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF)، وSanBio, Inc.، وBiostatistical Consulting Inc.
  • المجلة: Journal of Neurosurgery لعام 2019، المجلد 131، العدد 5، الصفحات 1462–1472 (المجلة الرائدة لجمعية جراحي الأعصاب الأمريكية [AANS]). نُشرت إلكترونياً قبل الطبع في 23 نوفمبر 2018
  • DOI ورقم التسجيل: 10.3171/2018.5.JNS173147 (PMID 30497166) / NCT01287936
  • Impact Factor: 3.8 (نسخة JCR لعام 2025. لم يمكن التحقق منه على الصفحة الرسمية للناشر AANS، والقيمة مأخوذة من قاعدة بيانات مؤشرات خارجية)
  • الوصول المفتوح: لا (نمط «bronze OA» مع احتفاظ AANS بحقوق النشر. ولا يتوفّر النص الكامل على PMC أيضاً)
  • مصدر التمويل وتضارب المصالح: تمويل بموجب عقد مع SanBio, Inc. ومن الإفصاحات: عمل Bates وMcGrogan بدوام كامل لدى SanBio؛ وعمل Case وYankee فيها سابقاً مع امتلاك أسهم فيها حالياً؛ وملكية Poggio لشركة تقدّم خدمات إحصائية لـ SanBio؛ وتقديم Wechsler استشارات لكلٍّ من SanBio وAthersys. كما مُوّلت الكتابة الطبية أيضاً من SanBio
  • التقرير السابق: نُشر التقرير المرحلي عند 12 شهراً للأشخاص الـ 18 أنفسهم في Stroke (2016;47:1817–1824) — وانتقل تقرير العامين إلى مجلة أخرى

عن جهة المراسلة Gary K. Steinberg: الانتساب إلى كلية الطب في جامعة Stanford والعمل في مجال جراحة الأوعية الدماغية. ورئاسة قسم جراحة الأعصاب في الجامعة نفسها (Chair) في الفترة من 1995 إلى 2020. ونيل جائزة Smithsonian American Ingenuity Award (فئة علوم الحياة) لعام 2017.

ما الذي لم يكن معروفاً حتى الآن أصلاً؟

مقدّمة الورقة لا تُجمّل شيئاً. فعدد المصابين بالسكتة الدماغية في الولايات المتحدة قُدّر بنحو 7.2 مليون حالة في 2014، والحالات الجديدة والمعاودة 795,000 سنوياً. وبينما ينجو 80% إلى ما بعد سنة، تبقى لدى أكثر من 70% إعاقة طويلة الأمد. أما t-PA الوريدي في الطور الحاد فلا يصل إلا إلى أقل من 10% من المرضى، واستخلاص الخثرة إلى أقل من 1%. ثم يأتي جوهر المسألة — لا يوجد أي علاج معتمد للسكتة الدماغية في مرحلتها المزمنة.

👦 الطالب: حين يُقال إن هامش التحسّن ينفد بعد نصف عام، فما الذي ينتهي داخل الدماغ؟

🧬 د. إكسوتارو: الأقرب ليس أن شيئاً «ينتهي»، بل أن «ورشة البناء ترحل». فبعد الاحتشاء مباشرة تمتدّ فروع العصبونات الناجية، وتتولّى المناطق المجاورة المهمّة بالنيابة، وتُعاد الأوعية بناءها: فترة ازدهار إعمار. وحين ينتهي ذلك خلال أشهر، تستقرّ المدينة. والعلاج في المرحلة المزمنة هو أيضاً سؤال: هل يمكن استدعاء آليات الورشة التي رحلت؟

وأداة هذا «الاستدعاء» هي خلايا SB623. وهي خلايا MSC نخاعية خيفية المنشأ (allogeneic)، نُقل إليها عابراً بلازميد يشفّر النطاق داخل الخلوي لبروتين Notch-1 البشري. ومع التمرير المتتالي يُفقد البلازميد، فلا تستمر الخلايا في إنتاج Notch-1 داخل الجسم، لكن تقرير الـ 12 شهراً (Stroke 2016) يذكر أن هذا التنبيه يغيّر أنماط مثيلة الـ DNA والتعبير البروتيني. والفلسفة التصميمية هي: يزول المنبّه لكن يبقى التغيّر في الخصائص (مع أن مدّة ذلك وحال الخلايا داخل الجسم البشري غير معروفتين).

والآثار المرجوّة 8 بنود: إفراز العوامل المغذّية وبروتينات المطرس خارج الخلوي (extracellular matrix, ECM)، وكبح الالتهاب، وكبت المناعة، وتولّد الأوعية وغيرها. غير أن هذه نتائج تجارب حيوانية وخلايا مزروعة أوردها تقرير الـ 12 شهراً تحت عبارة «في الدراسات ما قبل السريرية (In preclinical studies)»، وليست آثاراً تأكّدت في البشر. كما لا يرد في أي موضع أن «الخلايا المزروعة تحلّ محلّ الخلايا العصبية». وحتى مدّة البقاء «أقل من شهر عادةً» فهي تخصّ الزرع الغيري (xenograft) في الحيوان، ومدّة البقاء في البشر مذكورة صراحةً بأنها غير معروفة.

👦 الطالب: أليس من المبالغة أن نزرع خلايا تختفي خلال شهر، ثم ننتظر منها تحسّناً يمتدّ عامين؟

🧬 د. إكسوتارو: افتراض المؤلفين هو التالي — الخلايا ليست ساكناً مقيماً بل شرارة إشعال. الفحم الذي تُلقيه في مدفأة باردة يصير رماداً في ليلة واحدة، لكن إذا دارت النار بقيت الغرفة دافئة حتى الصباح. فالجزيئات التي تفرزها SB623 تكبح الالتهاب وتُعيد إشعال لدونة الدماغ. هذه هي فرضية التأثيرات الباراكرينية (paracrine effects).

ما الذي كشفته هذه الورقة؟

جرت غربلة 379 شخصاً وسُجّل منهم 18 (4.7%). والمعايير: العمر 18–75 سنة، واحتشاء غير نزفي مكتمل تحت القشرة في منطقة الشريان الدماغي الأوسط أو الشرايين العدسية المخطّطة، ومضيّ 6–60 شهراً على البدء مع بقاء شلل حركي، وNIHSS (National Institutes of Health Stroke Scale، مقياس شدّة السكتة) > 7 وmRS (modified Rankin Scale، درجة الاستقلالية في الحياة) 3–4. ولضمان الاستقرار، قيس NIHSS مرتين خلال 3 أسابيع قبل التسجيل مع اشتراط ألّا يتجاوز التغيّر ±1 نقطة. وكان متوسط عمر الـ 18 هو 61.3 سنة، منهم 11 امرأة و7 رجال، وشخص أسود واحد وصفر من أصول هسبانية، بمتوسط 22.0 شهراً منذ البدء (7–36)، ومتوسط حجم احتشاء 42.3 cm³.

أما معايير الاستبعاد فأبلغ. سكتة عرضية ثانية أو أكثر (معاودة)، ونزف دماغي، وحجم احتشاء يتجاوز 100 cm³، وعمر 76 سنة فأكثر، وسابقة صرع أو استعمال مضادات الصرع، واكتئاب غير مضبوط (مقياس هاميلتون > 14)، ومعالجة التشنّج خلال 3 أشهر (ذيفان البوتولينوم أو الفينول أو الباكلوفين داخل القراب وغيرها)، وداء سكري أو ارتفاع ضغط أو قصور كلوي أو كبدي أو قلبي غير مضبوط — كلها مستبعَدة. كما أن احتشاءات جذع الدماغ والمخيخ خارج المناطق المشمولة. هذا هو مضمون الرقم «18 من أصل 379»، ولا يمكن تعميم النتائج مباشرةً على كبار السن أو حالات المعاودة أو من يتلقّون علاجاً للتشنّج أو من يعانون اكتئاباً.

والإجراء دقيق. فمن ثقب نقب واحد (burr hole) خُطّط لـ 3 مسارات وخز تحت القشرة حول الاحتشاء قرب السبيل الحركي، بحيث يبعد كل منها عن الآخر 5–6 mm. تُدخَل القنية حتى أعمق نقطة ويُحقن 20 μL من معلّق الخلايا بمعدل 10 μL/دقيقة، ثم تُسحب تدريجياً مع الحقن في 5 مواضع تفصل بينها 4–5 mm — أي 3 مسارات × 5 نقاط = 15 موضعاً، بحجم إجمالي 300 μL. والجرعة جرعة واحدة ضمن 3 مجموعات من 6 أشخاص لكل منها: 2.5×10⁶ و5.0×10⁶ و10×10⁶ خلية. ولا يرد أي ذكر لمثبّطات المناعة، وقد جرت المراقبة بالأضداد المضادة لـ HLA.

ونقطة النهاية الأساسية مذكورة صراحةً في المتن بأنها «تغيّر ESS (European Stroke Scale، مقياس السكتة الأوروبي) عند 6 أشهر عن خط الأساس»، والنتيجة أنها تحقّقت (met). فقد تحسّن ESS بمقدار 6.5 نقطة عند 6 أشهر (95% CI 2.6–10.4، p < 0.01)، ويصرّح قسم المناقشة بأن «the primary clinical outcome measure … was achieved». وهذه حقيقة لا يجوز التمييع فيها.

غير أن هذا «التحقّق» مقارنة قبلية بعدية داخل ذراع واحدة، وليس فرقاً عن مجموعة ضابطة. يُضاف إلى ذلك أن ESS لا يوجد له، لا في الورقة ولا في الأدبيات، أدنى فرق مهم سريرياً (minimal clinically important difference, MCID) أي أصغر فرق يشعر معه المريض بالتغيّر، ولذلك يتعذّر تقييم المعنى السريري لـ 6.5 نقطة. بل إن التسجيل على ClinicalTrials.gov (نسخة عرض النتائج لعام 2023) يذكر نقطة نهاية أساسية واحدة هي «عدد المشاركين الذين عانوا أحداثاً ضائرة»، ويضع ESS واحدةً من 9 نقاط نهاية ثانوية — وهو ما يتعارض مع المتن.

المقياس (مدى الدرجات)خط الأساس12 شهراً24 شهراً
ESS (0–100)58.44 (6.27)+6.9 (3.5–10.3، p < 0.001)+5.7 (1.4–10.1، p < 0.05)
NIHSS (0–42)9.3 (1.7)−1.9 (−2.6 to −1.1، p < 0.001)−2.1 (−3.3 to −1.0، p < 0.01)
F-M (0–226)133.61 (20.90)+19.2 (11.4–27.0، p < 0.001)+19.4 (9.9–29.0، p < 0.01)
FMMS (0–100)30.44 (15.14)+11.4 (4.6–18.2، p < 0.001)+10.4 (4.0–16.7، p < 0.01)
mRS (0–6)3.2 (0.4)0.0 (−0.2 to 0.2، p < 0.99)+0.1 (−0.2 to 0.3، p < 0.99)

فـ ESS وعائلة Fugl-Meyer (F-M total / FMMS) مقاييس كلما ارتفعت كان ذلك أفضل، وNIHSS وmRS كلما انخفضا كان ذلك أفضل. ولا تذكر ورقة 2019 هذه الدرجة القصوى صراحةً، لكن تقرير 2016 عن الأشخاص الـ 18 أنفسهم ينصّ على أن FMMS «مقياس من 100 نقطة»، كما يورد التسجيل على ClinicalTrials.gov أن F-M total من 0–226 وأن FMMS من 0–100. ويقول الملخّص إن «الأثر بلغ مستوى ثابتاً عند 12 شهراً ولم ينخفض بعدها»، لكن التقديرات النقطية تنخفض فعلاً: ESS من 6.9 إلى 5.7، وFMMS من 11.4 إلى 10.4، مع ضعف قيم p واتساع فترات الثقة. وأحجام الأثر في العينات الصغيرة تميل إلى المبالغة صعوداً (winner’s curse)، وهذا أيضاً من أرضية عدم تكرار إشارة التحسّن هذه في التجربة اللاحقة المحكومة بجراحة وهمية.

أما «التحسّن ذو المعنى السريري» — وتضع الورقة عتبته عند زيادة 10 نقاط (10%) أو أكثر في FMMS (Fugl-Meyer Motor Score، درجة فوغل-ماير الحركية) — فقد بلغه 13 من أصل 18 شخصاً (72.2%). وذلك خلال 78.4 يوماً وسطياً (SD 64.1)، وبلغه 9 من الـ 13 خلال شهرين. وأقصى تغيّر وسطي في المجموعة البالغة للعتبة كان +12.4 نقطة عند شهرين، مقابل +1.5 نقطة لدى الـ 5 الذين لم يبلغوها. ولم يُلاحظ ارتباط بين التحسّن وجرعة الخلايا أو العمر أو شدّة الحالة.

لكن مضمون الـ 72.2% يحتاج إلى حذر. فالتعريف هو «بلوغ +10 نقاط في أي زيارة واحدة خلال مدّة التجربة»، وليس معدّل تحسّن عند نقطة زمنية محدّدة. والزيارات 9 في السنة الأولى وواحدة في الثانية. وحين تتاح 10 فرص للقياس، يرتفع احتمال «تجاوز العتبة مرة واحدة على الأقل» بفعل التشتّت وحده. وفعلاً، غيّرت ACTIsSIMA اللاحقة ذلك إلى «+10 نقاط أو أكثر عند 6 أشهر»، فصار معدّل التحسّن حتى في مجموعتَي SB623 هو 7/55 (12.7%) و9/56 (16.1%). والفجوة بين 72.2% و13–16% لا تعود إلى وجود أثر للخلايا أو غيابه وحده، بل تشمل أيضاً هذا الاختلاف في التعريف.

👦 الطالب: لماذا تحسّنت المقاييس الـ 4 كلها ولم يتحرّك mRS وحده؟

🧬 د. إكسوتارو: ESS وNIHSS وF-M وFMMS كلها مساطر لـ الاعتلال الوظيفي (impairment)، تقيس إلى أي ارتفاع تصل الذراع. أما mRS فمسطرة لـ درجة الإعاقة (disability)، أي الاستقلالية في الحياة اليومية. وبلغة الموسيقى: الفرق بين «كم درجة سُلَّمية تستطيع عزفها» و«هل تستطيع عزف مقطوعة كاملة». امتدّ السُّلَّم لكن المقطوعة لم تُعزَف. والأدهى أنه لم يُقَس Barthel Index ولا FIM ولا أي مقياس لجودة الحياة، فلا سبيل للتحقّق من أن التحسّن تُرجم إلى الحياة اليومية.

وعانى الـ 18 جميعاً حدثاً ضائراً ناشئاً عن المعالجة واحداً على الأقل (treatment-emergent adverse event, TEAE). ولا حالات توقّف عن التجربة ولا سميّة محدِّدة للجرعة ولا وفيات. والأكثر تكراراً صداع مرتبط بالجراحة 88.9% (16/18)، والغثيان 33.3%، والاكتئاب والتشنّج العضلي والقيء 22.2% لكل منها، واسترواح الدماغ والورم الدموي تحت الجافية والاختلاج وذات الرئة لدى شخصين لكل منها (11.1%). ولم يُصنَّف أي TEAE على أنه probably/definitely مرتبط بالعلاج الخلوي، وأما possibly فحالة تشنّج عضلي واحدة (5.6%) فقط — غير أن هذا الحكم تغيّر عمّا ورد في تقرير 2016 (يأتي لاحقاً). وفي المقابل ارتبط بالإجراء الجراحي probably بنسبة 55.6% وdefinitely بنسبة 44.4%.

والأحداث الضائرة الجسيمة (serious adverse event, SAE): 9 أحداث لدى 7 أشخاص. تعافت كلها دون عقابيل، وكانت علاقتها بالعلاج الخلوي unrelated أو unlikely. لكن 3 أحداث منها ارتبطت بالإجراء الجراحي — ذات الرئة possibly، والاختلاج probably، والورم الدموي/الورم المصلي تحت الجافية definitely. ومع أن سابقة الصرع واستعمال مضادات الصرع كانا من معايير الاستبعاد، أُبلغ عن اختلاجات جديدة لدى شخصين (11.1%). وصحيحٌ أن الارتباط بالإجراء لم يُنَص عليه إلا في حدث جسيم واحد (probably)، لكن لا يمكن الاستهانة به بوصفه خطر إجراء يخترق القشرة.

وتتركّز الأحداث الضائرة في السنة الأولى — لكن هذا عدد يقتصر على الأحداث التي بلغ تواترها 10% فأكثر: 65 حدثاً في السنة الأولى و11 في الثانية. وقد أضاف المؤلفون بأنفسهم عامل خلط غير مواتٍ لهم فكتبوا أن «فارق الزيارات، 9 في السنة الأولى وواحدة في الثانية، قد يفسّر ذلك أيضاً». فزيارة السنة الثانية واحدة فقط عند 24 شهراً. وقلّة الأحداث الضائرة في السنة الثانية قد لا تعني سوى أنها لم تُلتقط.

وأكثر النتائج إيحاءً هي هذه. فبعد أسبوع إلى أسبوعين من الزرع، ظهرت لدى الغالبية العظمى آفة عابرة على تسلسل T2-FLAIR في القشرة الموافقة للجانب نفسه — قرب القشرة قبل الحركية (premotor cortex) أساساً — واختفت خلال شهر إلى شهرين. وارتبط حجم الآفة ارتباطاً دالّاً بتحسّن ESS عند 24 شهراً (r = 0.619، p < 0.05) وبتحسّن NIHSS (r = −0.735، p < 0.01). لكنه لم يرتبط بـ F-M total ولا بـ FMMS، وينصّ المؤلفون صراحةً على أن هذا تحليل post hoc (تحليل لاحق)، وأن السبب «غير معروف، مع احتمال الالتهاب أو التفاعل بين الطعم والمضيف أو التليّف الدبقي».

على أن الورقة لا تبيّن على كم شخصاً يقوم هذا الارتباط، ولا تعرض فترة ثقة 95%. فعند 12 شهراً يرد فقط «13 من أصل 18»، أما عدد الأشخاص عند 24 شهراً فغير معروف. ومع أن اختبار مقادير التغيّر هو اختبار Wilcoxon للرتب الموقّعة، فإن الارتباط وحده حُسب بمعامل Pearson الحسّاس للقيم الشاذّة. والمشكلة الجذرية أن هذه التجربة لا تستطيع التمييز بين ما إذا كانت الخلايا أم الإبرة نفسها هي ما أحدث هذه الآفة.

كيف يتغيّر المستقبل؟ (الطريق إلى العيادة)

خاتمة الورقة صادقة. فهي تكتفي بالقول إن النتائج «تُبرز إمكانات (potential) SB623»، وتنصّ على أن «تجربة المرحلة 2b العشوائية مزدوجة التعمية المحكومة (ACTIsSIMA) جارية حالياً»، بل وتكشف التصميم: نحو 156 شخصاً يوزَّعون بنسبة 1:1:1 على جرعتين وعلى جراحة وهمية (sham، نقب جزئي فقط)، مع نقطة نهاية أساسية هي معدّل التحسّن بـ 10 نقاط أو أكثر في FMMS عند 6 أشهر. أي أن «وعد التحقّق» كان مكتوباً داخل الورقة نفسها.

وجاء الجواب بعد شهرين فقط. ففي 29 يناير 2019 أعلنت SanBio وDainippon Sumitomo Pharma أن ACTIsSIMA (NCT02448641، 163 شخصاً جرت عشوأتهم ومعالجتهم) لم تحقّق نقطة النهاية الأساسية. فعدد من تحسّن FMMS لديهم 10 نقاط أو أكثر عند 6 أشهر كان 7/55 في مجموعة 2.5×10⁶، و9/56 في مجموعة 5.0×10⁶، و7/52 في مجموعة sham، بـ p = 0.6743 (النتائج المنشورة على ClinicalTrials.gov). أي أن نسبة 72.2% في التجربة أحادية الذراع على 18 شخصاً لم تتكرّر بوصفها فرقاً بين المجموعات لحظة وضع جراحة وهمية شاهداً.

👦 الطالب: وما الذي يُجرى فعلياً في الجراحة الوهمية؟

🧬 د. إكسوتارو: الـ sham في ACTIsSIMA هو «نقب جزئي (partial burr hole)» — تُحفر الجمجمة إلى جزء من سماكتها دون إدخال إبرة في نسيج الدماغ. يُخدَّر المريض، ويتألّم رأسه بعد العملية، ويشعر بأنه «تلقّى علاجاً»: كل شيء متطابق، ولا يختلف إلا الخلايا ومسار الإبرة. وما دام لم يظهر فرق، فإن التحسّن الذي رأيناه في التجربة أحادية الذراع لم يثبت أن له أثراً نوعياً خاصاً بخلايا SB623. فأثر الجراحة الوهمية، والتوقّع وتحيّز المقيّم، وتشتّت القياس، والسير الطبيعي — هذه النتيجة لا تفصل أيّاً منها عن الآخر ولا تحدّد كم أسهم كلٌّ منها.

وفي سبتمبر 2020 نشرت SanBio تحليلاً لاحقاً اقتصر على 77 شخصاً كان حجم الاحتشاء لديهم صغيراً (47% من المسجَّلين) — نقطة نهاية FMMS المركّبة عند 24 أسبوعاً: 49% من 51 شخصاً في مجموعة SB623 مقابل 19% من 26 شخصاً في المجموعة الضابطة، p = 0.02. لكنه تحليل لاحق غير محدَّد مسبقاً، حصر المشاركين في أقل من النصف، واستبدل تعريف نقطة النهاية أيضاً. وحتى 4 أغسطس 2026، لم يُعثر في بحث PubMed على بحث أصيل محكَّم عن ACTIsSIMA، والمصدر الأولي الوحيد هو ClinicalTrials.gov وبيانات الشركة الصحفية.

غير أن خلايا SB623 لم تمت. لكن لنضبط التسلسل الزمني بدقّة. فتجربة STEMTRA (NCT02416492) التي تستهدف إصابة الدماغ الرضّية المزمنة (traumatic brain injury, TBI) لم تبدأ بعد إخفاق ACTIsSIMA. إذ نُشر تسجيلها في أبريل 2015 وبدأت في يوليو 2016، أي أنها كانت تسير بالتوازي مع ACTIsSIMA (نُشر تسجيلها في مايو 2015 وبدأت في مارس 2016). وحقّقت STEMTRA، وهي مزدوجة التعمية ومحكومة بجراحة وهمية، نقطتها الأساسية بمقدار تغيّر FMMS عند 24 أسبوعاً (Kawabori وآخرون، Neurology 2021;96(8):e1202–e1214). وفي وثائق الموافقة: مجموعة SB623 المجمّعة (46 شخصاً) 8.3 ± 10.6، ومجموعة الجراحة الوهمية (15 شخصاً) 2.3 ± 4.7، وp = 0.0401 (المتوسط ± SD). وهؤلاء الـ 46 + 15 = 61 هم مجموعة التحليل بعد استبعاد شخصين من أصل 63 مسجَّلاً تعذّر تأمين مسار وخز آمن لهما. لكن حتى في المقارنة نفسها بين مجموعة SB623 المجمّعة ومجموعة الجراحة الوهمية، يختفي الفرق الدالّ عند 48 أسبوعاً.

وفي اليابان، حصل «Akuugo® حقن للزرع داخل الدماغ» في 31 يوليو 2024 على موافقة تصنيع وتسويق مشروطة ومحدّدة المدّة، باستطباب «تحسين الشلل الحركي المزمن المصاحب لإصابة الدماغ الرضّية». وأُدرج في قائمة أسعار الأدوية في 20 مايو 2026 (72,716,528 يناً للمرة الواحدة)، وطُرح في 21 مايو. و«المشروطة ومحدّدة المدّة» نظامٌ يسمح بالتسويق لمدّة محدّدة عند مرحلة «تقدير» الفعالية، ولا يعني أن الفعالية «تأكّدت». أما الجرعة وطريقة الاستعمال (5×10⁶ خلية حيّة، 300 μL، من ثقب صغير واحد عبر 3 مسارات و5 مواضع لكل مسار) فهي شبه مطابقة لإجراء هذه الورقة — ومن بين استطبابَي الخلايا والإجراء نفسيهما، كان الاستطباب الذي بلغ الموافقة هو TBI. وحتى أغسطس 2026، لا توجد موافقة على SB623 للسكتة الدماغية الإقفارية، لا في اليابان ولا في الولايات المتحدة. وHeartSheet (Terumo)، الذي وافق عليه النظام نفسه في 2015، لم تثبت فعاليته في التقييم بعد التسويق فأُلغيت موافقته في يوليو 2024. والتحقّق من Akuugo لم يأتِ بعد.

واصطدمت شركات أخرى بالجدار نفسه. فـ CTX0E03 من ReNeuron حقّق نقطة النهاية الأساسية لدى شخص واحد فقط في PISCES-2 أحادية الذراع (23 شخصاً)، وأُوقفت PISCES-III التحقّقية عند 15 شخصاً. وأما MultiStem من Athersys فقد أخفقت به MASTERS (126 شخصاً) عند Day 90 بـ odds ratio 1.08 (95% CI 0.55–2.09)، p = 0.83، كما أخفقت TREASURE اليابانية بـ P = .90. وأما تجربة المرحلة 3 MASTERS-2 فقد أُوقف التسجيل فيها مؤقتاً بعد أن حكم التحليل المرحلي في 2023 بأن «300 شخص لا يكفون من حيث القدرة الإحصائية»، ولم تصل إلى نشر نتائج رسمية. وقدّمت Athersys طلب الفصل 11 (Chapter 11) في يناير 2024، ودخلت ReNeuron الحراسة القضائية (administration) في 2024 لتستمر بعدها شركةً غير مدرَجة.

كيف نقرأ هذه الدراسة قراءة نقدية؟ (حدودها، وسبل رفع جودتها)

إنصافاً، لنبدأ بمواطن القوة. أُجريت التجربة على 18 شخصاً واستمرّت عامين كاملين، وصدر عنها تقرير إتمام يذكر صراحةً حتى حالتَي الانسحاب وتعذّر المتابعة (بيانات 24 شهراً من 16 شخصاً). ولم تُخفِ النتائج غير المواتية (جمود mRS، وانعدام الارتباط بين الجرعة والتحسّن، وعدم دلالة ارتباط FLAIR عند 24 شهراً مع F-M/FMMS). واختيرت مجموعة بلغت هضبة التعافي، ووفق تقرير الـ 12 شهراً لم يخضع المشاركون لإعادة التأهيل خلال مدّة التجربة — وهو ضبط لعامل خلط تفتقر إليه تجارب مماثلة.

ثم نأتي إلى الحدود. أولاً، تبعات كون التجربة أحادية الذراع ومفتوحة التسمية وبـ n = 18. تبرّر الورقة أحادية الذراع بأن «خط الأساس يوفّر الشاهد»، لكن خط الأساس ليس شاهداً متزامناً، ولا يستبعد أياً من: ① التعافي الطبيعي، ② أثر الجراحة نفسها وأثر البلاسيبو والتوقّع، ③ تحيّز المقيّم غير المعمّى، ④ أثر التمرّن، ⑤ الارتداد نحو المتوسط. أما ردّ المؤلفين بأن «العجز مزمن ومستقرّ، فيصعب عزوه إلى أثر البلاسيبو» فهو مصادرة على المطلوب. فـ«مستقرّ دون علاج» و«لا يستجيب للعناصر غير النوعية في التدخّل» قضيتان مختلفتان، لا سيما أن التدخّل حقن تجسيمي داخل الدماغ مصحوب بنقب، وأن الجميع يعلمون أنهم تلقّوا الزرع. غير أن المؤلفين أنفسهم كتبوا في الفقرة ذاتها: «لا يمكن استبعاد أثر البلاسيبو استبعاداً تاماً. وهذه النقطة يجري التحقّق منها في ACTIsSIMA الجارية».

ثانياً، لم يُتحقَّق من الاستقرار إلا بـ NIHSS. فاستقرار خط الأساس في F-M total (‏+19.4) وFMMS (‏+10.4)، وهما الأكبر تحسّناً، غير موثّق. ثالثاً، المقارنات المتعدّدة. ففي الشكل 1 وحده أُجري نحو 32 اختبار Wilcoxon (4 مقاييس × نحو 8 نقاط زمنية) مع إبقاء α = 0.05، في حين يتداخل مضمون ESS وNIHSS، وFMMS مكوّن فرعي من F-M total، فلا يكون «تحسّن المقاييس الـ 4 جميعاً» تأكيداً مستقلاً.

رابعاً، عدد الأشخاص الذين حُلِّلوا فعلياً. يقول الملخّص «لدى 16 شخصاً أتمّوا 24 شهراً»، ويقول مفتاح الشكل 1 «n = 18». غير أن الأعداد بحسب النقاط الزمنية أسفل محور الشكل 1 تبيّن أن العدد عند 24 شهراً هو 15 لـ ESS/NIHSS و14 لـ F-M/FMMS — أي 3 أعداد مختلفة تتعايش في شكل واحد. و«F-M total score, 19.4» الواردة في الملخّص هي في الواقع نتيجة 14 شخصاً. ولا يرد أي وصف لمعالجة البيانات الناقصة، فالتحليل عملياً تحليل حالات كاملة دون أي تحليل حساسية.

خامساً، المسافة بين الدلالة الإحصائية والمعنى السريري. يكتب المؤلفون أن «متوسط FMMS زاد 10.4 نقطة، فمعنى ذلك أن المرضى في المتوسط عاشوا تحسّناً ذا معنى سريري»، لكن MCID مفهوم على مستوى الفرد يعني أصغر مقدار تغيّر يدركه المريض نفسه، وتطبيقه على متوسط المجموعة خطأ في الفئة المنطقية. والتوزيع ثنائي المنوال، والحدّ الأدنى لفترة الثقة 95% لـ FMMS هو 4.0 — أي أقل من نصف العتبة البالغة 10.

سادساً، «0 حدث» لا يعني 0%. فالمعدّل الحقيقي لحدث تكراره 0 عند n = 18 يبلغ حدّه الأعلى بثقة 95% نحو 16.7% (قاعدة الثلاثة). فـ«لا وفيات» و«لا تشكّل أورام» لا ينفيان شيئاً عن أحداث معدّل حدوثها أقل من 17%.

👦 الطالب: تقرير الـ 12 شهراً وتقرير العامين عن الأشخاص الـ 18 أنفسهم، أليس كذلك؟ فهل تتطابق الأرقام؟

🧬 د. إكسوتارو: حين تقابل بينهما تجد اختلافات في مواضع عدّة. فخط الأساس لـ NIHSS في نسخة 2016 هو 9.44 (SD 1.89)، وفي نسخة 2019 هو 9.3 (1.7). وحاشية الجدول في نسخة 2019 تقول فقط «One value has been modified.» دون أي شرح لأي قيمة عُدِّلت وكيف. وتغيّر مقدار التغيّر عند 12 شهراً كذلك من −2.00 (−2.7 to −1.3) إلى −1.9 (−2.6 to −1.1)، وتحوّلت قيمة p لـ mRS من «P = 1.0000» إلى «p < 0.99».

👦 الطالب: وهل يحدث فعلاً أن تتحرّك الأرقام لاحقاً؟

🧬 د. إكسوتارو: الأعقد من ذلك هو الأحداث الضائرة. فالصداع المرتبط بالإجراء probably/definitely كان 77.8% (14/18) في نسخة 2016، وصار 66.7% (12/18) في نسخة 2019. كما تراجعت الأحداث المصنّفة possibly مرتبطة بالخلايا من 4 أحداث في نسخة 2016 (22.2%: تشنّج عضلي 2، واضطراب مشية 1، وصداع إجرائي 1) إلى حالة تشنّج عضلي واحدة (5.6%) في نسخة 2019. وهذا تغيّر ممكن الحدوث إن أُعيد الحكم على السببية أو غُيّر الترميز، لكن سببه غير مكتوب في أي موضع من الورقة. والأدهى أن 3 إفصاحات وردت في نسخة 2016 — «لم تُصحَّح التعدّدية»، و«لم يخضع المشاركون لإعادة التأهيل»، و«لم يُعمَّ أطباء الأعصاب» — لم يُعَد ذكرها في نسخة 2019.

ووصف الحوكمة رقيق أيضاً. فالتحليل الإحصائي يرد منفرداً بصيغة «Statistical analysis: Poggio» — أي أنه من عمل شخص واحد لديه تضارب مصالح، وأما التحليل المستقلّ أو إعادة التحليل فـلا تُبلغ عنهما الورقة. ولا إشارة في الورقة كذلك إلى مجلس مراقبة سلامة البيانات (data safety monitoring board, DSMB). لكن ينبغي فصل التقييم هنا: فالسجل الحالي على ClinicalTrials.gov يضع Data Monitoring على «Yes»، كما نُشر البروتوكول ووثيقة الموافقة المستنيرة وخطة التحليل الإحصائي (SAP) عند عرض النتائج في 2022–2023. فالمشكلة ليست في «غيابها»، بل في أن القارئ لم يكن يملك مادة التحقّق لحظة نشر الورقة. وفي Author Contributions، لم يَرِد تحت بند «مراجعة النسخة المقدَّمة» سوى اسم Steinberg من بين 12 مؤلفاً.

فكيف كان يمكن رفع الجودة إذن؟ ① عشوأة مدّة الانتظار (delayed-start) — لو وُزّع الجميع، على أساس أن كلاً منهم سيتلقّى العلاج، على مدد انتظار 0 و3 و6 أشهر، لأمكن الحصول على فترة شاهد متزامنة دون حرمان أحد من فرصة العلاج، ولأمكن تقدير السير الطبيعي وأثر التمرّن والارتداد نحو المتوسط. ② لو وُجدت ذراع تتلقّى المذيب وحده أو ذراع يُمرَّر فيها القنية فقط، لأمكن الفصل بين كون آفة FLAIR ناشئة عن الخلايا أم عن مسار الإبرة. ③ لو صُوّرت الفحوص بالفيديو وعُشوئ ترتيب النقاط الزمنية ثم قيّمها مقيّمون معمّون من خارج المركز، لأمكن تحقيق «تعمية النقطة الزمنية» حتى في تجربة أحادية الذراع. ④ الاستغناء عن 32 اختباراً منفرداً ونمذجتها دفعة واحدة بـنموذج مختلط للقياسات المتكرّرة (mixed model for repeated measures, MMRM)، مع تعريف المستجيبين عند نقطة زمنية ثابتة (وهو ما غيّرته ACTIsSIMA فعلاً).

وجهة نظر د. إكسوتارو

أنا نفسي أعمل على تطبيق الخلايا الجذعية الوسيطة والحويصلات خارج الخلوية (extracellular vesicle, EV) في إصابة الحبل الشوكي (spinal cord injury, SCI)، ولذلك لا تستطيع عيني أن تفارق هذه الجملة: «قد يعود التعافي العصبي المستدام لا إلى تطعيم الخلايا وبقائها طويلاً، بل إلى تأثيرات باراكرينية للبروتينات والجزيئات التي تفرزها الخلايا المزروعة». فإن كان الفاعل ليس الخلايا بل الرسالة التي تتركها الخلايا وراءها، فيكفي إذن أن نوصل الرسالة وحدها. وعندئذ: هل نحتاج فعلاً إلى النقب وتمرير 3 إبر؟ — سؤال لم يكن شأناً يخصّ غيري.

وحين تقرأ هذه الورقة وACTIsSIMA جنباً إلى جنب، تتغيّر طريقة طرح السؤال. فلو كانت التأثيرات الباراكرينية كبيرة حقاً، لكان يُفترض أن تنفصل مجموعة الخلايا بوضوح حين نضع شاهداً هو جراحة وهمية لا تصل إلى نسيج الدماغ. لكنها لم تنفصل. وقد يكون جزء على الأقل من «+10.4 نقطة» في التجربة أحادية الذراع رقماً صنعته لا الرسالة ولا مسار الإبرة، بل فعل القياس نفسه — التوقّع، والدافعية، والتمرّس، والمقيّم غير المعمّى. وأول ما ينبغي فعله حين نرى أثراً للحويصلات خارج الخلوية في نموذج حيواني هو أن نصمّم سلفاً الإجابة عن سؤال: «كيف نضع الشاهد بحيث يختفي هذا الأثر؟».

ومع ذلك يبقى أثرٌ واحد يواصل جذبي: تلك الآفة العابرة على T2-FLAIR. أثرٌ لتفاعل الدماغ انطبع في الصورة، ثم ارتبط بالتعافي بعد عامين — وهو النموذج الأولي لمؤشر حيوي يتمنّاه بشدّة من يحاول تحريك الدماغ بالحويصلات خارج الخلوية. لكن حتى أغسطس 2026 لم أجد أي دراسة متابعة تحقّقت منه، ولا ACTIsSIMA ولا PISCES-III ولا MASTERS-2 أمكن التأكّد في بحث PubMed من وجود بحث أصيل محكَّم يعرض نتائجها الأساسية. فكلما كانت النتيجة سلبية قلّ بقاؤها في الأدبيات — وهذا الواقع يسلب الخريطة من الباحثين الذين سيسلكون الطريق نفسه بعدنا.

وأخيراً، إلى المرضى وذويهم. حتى أغسطس 2026، لا يوجد أي علاج خلوي حاصل على موافقة بموجب قانون الأدوية والأجهزة الطبية في اليابان ومشمول بالتأمين لعقابيل السكتة الدماغية الإقفارية في مرحلتها المزمنة. واستطباب Akuugo يقتصر على إصابة الدماغ الرضّية. كما أن «قبول إخطار خطة تقديم الطب التجديدي من الفئة الثانية» بموجب قانون ضمان سلامة الطب التجديدي لا يعني أن وزارة الصحة اليابانية أقرّت الفعالية، وهو نظام منفصل عن موافقة التصنيع والتسويق بموجب قانون الأدوية والأجهزة الطبية. فاجعلوا أرقام هذه المقالة — 72.2% بلغوا العتبة عند 18 شخصاً بتعريف رخو هو «+10 نقاط في أي زيارة»، ثم p = 0.6743 حين وُضع شاهد جراحة وهمية على 163 شخصاً وأُعيد التعريف إلى «+10 نقاط عند 6 أشهر» — مسطرةً تقيسون بها كرّاسات العيادات التجارية.

وما لا أودّ نسيانه هو أن هؤلاء الأشخاص الـ 18 فُتح في جماجمهم ثقب فعلاً ومُرّرت في أدمغتهم 3 إبر. وما بقي في مقابل هذا العبء ليس قليلاً: بيانات سلامة على مدى عامين بلا وفيات ولا سميّة محدِّدة للجرعة، وتحقّق نقطة نهاية أساسية في تصميم أحادي الذراع، وخيط اسمه آفة FLAIR. أما ما لم يتأكّد فهو فعالية نوعية خاصة بالخلايا. وبفضل وجود هذه البيانات بالذات نستطيع اليوم أن نقول بوضوح: لا يجوز قراءة مقارنة قبلية بعدية أحادية الذراع بوصفها دليلاً على الفعالية. دون تهكّم ودون مبالغة، أودّ أن أترك ذلك مكتوباً.